منتدى اللقاء والابداع للطلبة الثانويين

هذا المنتدى فضاء رحب للطلبة الثانويين يوفر احسن جو للابداع العلمي الادبي وحتى الفني يساعد الجميع للوصول الى الهدف خاصة طلبة الباكالوريا منتدانا يهتم بجميع الشعب فافيدوا واستفيدوا وليكن العلم شعاركم ولنتخذه وسيلة لا غاية


    المدهب البراغماتي والوجودي

    شاطر
    avatar
    admin
    la rime princesse

    عدد المساهمات : 319
    نقاط التميز : 1882
    السٌّمعَة : 15
    تاريخ التسجيل : 21/06/2009
    العمر : 26
    الموقع : قالمة

    المدهب البراغماتي والوجودي

    مُساهمة من طرف admin في 20/7/2009, 01:34

    - المذهب البراغماتي Pragmatisme
    أو (الذرائعية )فلسفة أمريكية تجعل الأفكار ذريعة أو أداة لتحقيق عمل نافع و عليه تكون المصلحة أسبق من كل شيئ ، و هي التي يجب اعتمادها في الحكم على صحة الأفكار . إن لفظ (براغما Pragma) تعني باليونانية عمل و ممارسة ، و يعتبر كل من تشارلز بيرس و وليام جيمس و جون ديوي من رواد هذا المذهب .و تتمثل اهم حججهم في:
    - فالأفكار تصدق بواسطة العمل الذي تحققه (العبرة بالنتائج ، و ليس بالمبادئ )، و معنى ذلك أن الفكرة التي لا تنتهي بسلوك عملي ، تعتبر فكرة باطلة لأنها عديمة الفائدة
    - ان الفكرة ، التي تتحول الى عمل يمكن التحقق منها و معرفة صحتها و ذلك النظر الى النتائج المترتبة عنها . اذا كانت نافعة فهي صادقة ، أما اذا كانت ضارة فهي كاذبة ، أما الافكار المجردة التي لا تتحول الى عمل ، أي عديمة النشاط فهي ليست بأفكار لأننا لا يمكن التحقق منها ، فهي مجرد تخمينات فارغة . هذه هي الحقيقة التي يجب العمل بها
    يقول وليام جيمس (ان الفكرة تكتسب صدقها بعمل تحققه ....، و تكتسب صحتها بإنجاز العمل الذي هدفه و نتيجته هو اثبات صحتها ) . اذن غاية الفكرة هي العمل
    و يرى جون ديوي أن مقياس الحقيقة هوالمرونة و السهولة اللذان يوصلان الى الهدف .والفكرة يجب أن تكون أداة لخدمة الحياة ، و لما كانت للعلم آثار نافعة طالب جون ديوي بضرورة تعميم المنهج العلمي في شتى المجالات ، و الابتعاد عن الأفكار الميتافيزيقية التي لا تفيد و لا تزيد الإنسان الا ضياعا .

    النقد/ إن المنفعة ليست مقياس موضوعي ، بل ذاتي يختلف من شخص لآخر ، فما ينفعنا على سبيل المثال قد لا ينفع غيرنا ، فلا تكون الحقيقة واحدة عند جميع الناس، بمعنى أن الفكرة قد تصح عند البعض و لا تصح عند البعض الآخر لذلك يجب أن نأخذ بالمبادئ أيضا


    2-المذهب الوجودي L’existentialisme

    الوجودية حركة فكرية معاصرة تهتم بوجود الإنسان و بما يصنعه ، و تكشف عن معاناته ،و تقدير إرادته على تغيير هذا العالم و توجيهه و خلق مستقبل جديد ، و يعتبر كل من سورين كيركغارد ، و مارتن هيدغر ، و جون بول سارتر ، رواد هذا المذهب ، و تتمثل مبرراتهم في :
    1- اسبقية الوجود عن الماهية/ فالإنسان يوجد اولا ثم يختار ما يكون عليه في المستقبل ، أي هو الذي يقرر مصيره بنفسه ، فالماهية هي دائما مشروع مستقبلي ، هكذا نجد أن الطفل يعمل من اجل شبابه و الشاب يعمل من أجل رجولته وهكذا ....اذن وجود الانسان هو ما يفعله ، فأفعاله هي التي تحدد وجوده و تكونـه .(الإنسان مشروع و ليس موضوع)
    2- الفرديـــــــة / الانسان كائن فردي لأنه لا يعترف الا بما يحبه و يشتهيه ، و لا حقيقة عنده الا ما يهمه و ما ينفعل له . يقول كيركغارد (الحقيقة ما أحياه و أنفعل له ) و يرى هيدجر ان الفرار من وجه العدم الماثل في صميم الوجود يدفع بالسقوط بين الناس في الحياة اليومية الزائفة
    3 - الحريــــــــــة، الإنسان حر ، و هذه الحرية تعبر عن صميم وجوده ، فالإنسان عندما يختار بين الرغبات فانه يشعر بذاته الحرة المستقلة و المتميزة يقول سارتر ( الشعور بالذات يقتضي الحرية ، و الحرية تقتضي الإمكانية ، لأن الحرية تتضمن الاختيار ، و كل اختيار هو اختيار بين ممكنات) و في الاختيار مخاطرة ، فلا بد إذن من تصميم واعي بالأسباب و الأهداف 4 - القلــــــــق / أعظم مظاهر الوجود يقول هيدجـــــر " القلق هو الذي ينبه الى الوجود " لولاه لما استيقظ الإنسان من سباته و تعرف على اهتماماته و اكتشف أخطاءه
    القلق من ان يكون الاختيار سيئ و بالتالي الرسوب ، و أعظم ما يثير القلق هو الموت ، لكن الموت كما يرى هيدجر ليس ثمرة الحياة ، بالحياة تتضمن الموت منذ هي حياة ، فمنذ ان يولد الإنسان يكون ناضجا للموت ، و الموت يجعلني أشعر بالفردية الى ابعد الحدود ، فلا أحد يستطيع الموت بدل مني ، ولذلك كان الموت أعظم ما يعبر عن وجودي الفردي الحق.


    النقد /هكذا جمعت الوجودية بين المتناقضات بين الوجــود و العدم ، القلق و التفاؤل ، الموت و الحياة فهي فلسفة لا عقليـة ، و استطاعت أن تعبر عن معانات الإنسان المعاصر ، و تقدم له منهجا جديدا في الحياة ، يعتمد على الذات و تقبل الواقع ، غير أنها تجاهلت الحتميات و اثرها على الانسان ، فالحرية نسبية غير مطلقة ، فلا يمكن أن نحقق كل ما نريد

      الوقت/التاريخ الآن هو 16/10/2018, 17:40